داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

418

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الفقار ؟ ، حتى يرى السيف اللامع والسنان الذي ينفث النيران ؟ ، فقال شلوه : إن حضرة السلطان ، هو الذي صنع هذا ، وآمن في الحال ، وصار مسلما . ووصل السلطان المظفر إلى دار الملك تبريز ، وأكرم وأعز شلوه ، وإيوانى حتى يعاوناه في فتح جورجيا ، وأسند إليهما أمر مرند ، وسلماس ، وأرميه ، وأشنيه ، وهيأ جيشا عظيما من الفرسان ، والمشاة ، وكان شلوه ، وإيوانى قد قالا كلاما طبقا لحالتهم المزاجية في ذلك الوقت ، وتقبلا ذلك ، ولما توجها إلى جورجيا ، كان قد عبّأ جيش جورجيا في الخفاء ، ووضعاه في كمين ، فعرف السلطان هذا وقضى عليهما ، وقصد ذلك الجيش ، وقتل أكثره ، واستولى السلطان على مدينة تفليس وتلك الولايات ، وخرب بعض الكنائس وأقام مكانها مساجد ، وفجأة أسروا بخبر عن أن المغول يصلون بجيش عبر نهر جيحون قاصدا السلطان ، فتوجه السلطان إلى العراق ، ولما وصل أصفهان أخرج أكثر من مائة ألف من الفرسان والمشاة من أصفهان لدفعهم ، وحشد الجيوش وعهد بالميسرة إلى أخيه الخائن غياث الدين ، والميمنة إلى أورخان ، ووقف بنفسه في القلب . ومن تلك الناحية شاغل الجيش باجى نويان ، وياقون نويان ، وآسان طوغان ، وبايماس ، وباينال ، وتقابلوا معه ، وتحاربوا في بردجين من توابع أصفهان ، وهرب غياث الدين غضبا من أخيه مع إيلجى بهلوان ، ومضى منهزما إلى لرستان ، ولما التقى الجيشان رفعت يد المغول اليمنى يد السلطان اليسرى ، ومضى إلى لرستان ، ورفعت يد السلطان اليمنى يد المغول اليسرى ، ومضى حتى الري ، وما كان لأحد خبر عن الآخر ، والتقت الجيوش ، وبقي السلطان في القلب وانتزع علمه ، وأحاطوا به من كل جانب ، وقتل الأتابك ركن الدين أبو الفتح علاء الدولة مسد ( 12 ) في هذه الحرب ، وحارب السلطان حروبا عنيفة حتى قفز من وسطهم ، ومضى صوب لرستان ، وأقام في الوادي ، واتصل به المنهزمون ، وكان بعض أهل أصفهان من الذين قضى عليهم السلطان ، فقدم المبشرون فجأة قائلين : إن السلطان قادم ، فاستقبله أهل أصفهان ، وأظهروا الفرح ، ولما نزل كان أكثر الحشم غاضبين ، وأمر بالشباب وعلى رؤوسهم براقع النساء أن يطوفوا في المدينة ، وكانت هذه الواقعة في رمضان سنة أربع وعشرين وستمائة ، ومضى السلطان بعد ذلك نحو تبريز ، ومضى إلى جورجيا استعدادا للمغول .